شبكة العراب ابن العرندس
في ظل المتاهات التي تخيم على الشبكات
نتمنى أن نكون طريقكم ألى ما ينفعكم
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط شبكة العراب ابن العرندس على موقع حفض الصفحات

مواضيع ثابتة
اسماء الرياح وأنواعها _______________________________________ اسماء أيام الأسبوع في الجاهلية _______________________________________ سبب تسمية الاشهر الهجرية ----------------------------------- شبكة العراب الاخبارية al3rab news

دخول

لقد نسيت كلمة السر

ديسمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      

اليومية اليومية


آثار خطيرة تدمر الزوجات والأبناء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default آثار خطيرة تدمر الزوجات والأبناء

مُساهمة من طرف o0o KobRaAa - SyRiA o0o في 2010-01-15, 8:03 pm

«وسط عفش متراكم داخل الغرفة الضيقة وأمام مدخلها، أفترش وزوجي مخدعنا وننام عليه،
فيما يفترش أبناؤنا الخمسة الغرفة الأخرى في منزلنا في جدة، ليس هذا هو ما يؤلمني،
رغم أمنيتي أن تعيش أسرتي وضعا أفضل، لكن الذي يؤلمني أكثر أن ابني البكر الذي كنت
أعد الأيام والسنوات وأنتظر أن يعوضني ما حرمت منه، أصبح اليوم يعيش داخل السجن ومع
دخوله ازدادت معاناتي وداهمتني الأمراض، حتى أني بت أشعر أن الحزن والألم سيستمران
معي حتى الممات».
هذا ما قالته والدة (ع) المحكوم عليه بالسجن 7 سنوات في قضية
سرقة في سجن جدة، وتسرد الأم المكلومة قصة دخول ابنها السجن قائلة: بعد وفاة والدي
رأى إخوتي أن يزوجوني من رجل لا أعرف عنه شيئا، سوى أنه طرق الباب وطلبني للزواج،
وبعد فترة من زواجنا عدت إلى بيت إخوتي باكية من ضربي ومعاملته القاسية، ومعرفتي
بأنه يتعاطى المخدرات، لكنهم أعادوني إليه، خصوصا أنني أصبحت حاملا، ومن يومها كيفت
نفسي على الاستسلام والبقاء عنده مهما فعل، وأنجبت منه أربعة، ومع كل ولادة أقول
لنفسي أنه سيهدأ وسيعاملني أفضل، لكنه في كل مرة يتمادى في الضرب وتغيبه الدائم عن
البيت، وعند دخوله السجن لتعاطيه المخدرات طلبت منه الطلاق، وتحملت مسؤولية أبنائي
من مدارس ومصاريف، ومع الأيام كبروا ومصاريفهم زادت، وأصبحت في حاجة إلى رجل يعينني
عليهم ويتابع أحوالهم، إلى أن وفقت بالزواج من آخر، وفرحت كثيرا وأنا أرى ابني (ع)
يعمل مع أحد الأقارب ليعيننا في المصاريف، وبدأت أحلم في تغيير أشياء كثيرة في
حياتنا، ولكنهم أيقظوني من حلمي، وقالوا لي أن ابني قبض عليه رجال الأمن في سرقة مع
بعض الشباب، وأنه حكم عليه سبع سنوات، ومن يومها تغيرت أحوالنا وأصبحنا نعد الأيام
لخروجه، بعد أن ساقه أصدقاء السوء، فعندما أزوره أتكبد المشقة وأتحمل رفض بعض
المسؤولين داخل السجن من تمكيني من زيارته في بعض الأحيان.
تلك الواقعة ليست سوى
مثال واحد لعشرات الحالات الأخرى لسجناء يقبعون خلف القضبان، فيما تأثرت أسرهم
وأطفالهم بغيابهم عنهم، حتى أن بعضا من أبنائهم دخلوا السجن أيضا.


أم
عبد العزيز مقيمة في المملكة تحكي قصة زوجها الذي يقبع في سجن جدة منذ عشرة أعوام
في قضية مخدرات، فتقول عندما كنت في بلدي، سمعت أسرتي يباركون لي بقدوم ابن عمي من
السعودية، يطلب يدي، فرحت كأي فتاة يأتيها عريس، لأني أعرف أنه سجن من قبل، سألتهم
عن قصة سجنه، فقالوا سجن لتعاطيه المخدرات، وأنه تاب وعقل وجاء للزواج مني ليبدأ
حياة جديدة، ولأني أسكن قرية فرحت لخروجي من تلك القرية، وفعلا تزوجنا وجئت معه إلى
المملكة، وعشت أياما سعيدة لم ينغصها سوى زيارات أصدقائه المتكررة، والتي كانت مصدر
مشاكلنا الدائمة وأنجبت له (ع) ولحقت به (ج) وقررت أن أضع حدا لأصدقاء زوجي، لكني
بدأت الاحظ عليه التغيب والتأخر عن المنزل وكان يقول إنه في عمل، وقبل عشرة أعوام
قدمت والدتي وأخي من بلدي، وكنا نستعد للذهاب إلى مكة المكرمة لأداء العمرة، وإذا
بطرق على باب منزلنا ودخل رجال الأمن وألقوا القبض على زوجي وأخذوه معهم، وسمعت
أنهم وجدوا عنده مع بعض أصدقائه مخدرات وأشياء أخرى، ومن يومها بدأت معاناتي بحثا
عن أمل يعيده، ومضت عشرة أعوام، وما زلت أنتظر قدوم هذا الأمل وحفيت قدماي، وأنا
أتنقل من مكتب لآخر لمعرفة المدة التي حكم فيها على زوجي الذي أصبح أبا لثلاثة
أطفال.
لقمة العيش هي السبب
بحثي عن لقمة العيش، هو سبب ارتباطي من رجل منذ
أربعة أعوام وهو في داخل السجن، فقبل أن يموت والدي زوج سبع بنات من شقيقاتي، وكنت
آخر من ألبسها ثوب الزفاف، وما أن دخلت عش الزوجية حتى انطلقت صرخاتي من ضرب زوجي
لي، وتحملت لأني لا أريد أن أعود إلى إخوتي وأزيد همومهم، وأذكر أني في يومي السابع
جريت في الشارع باكية من شدة ضربه، وفي كل مرة كنت ألجأ فيها إلى إخوتي كانوا
يعيدونني إليه، ولم أكمل عامي معه حتى أنجبت ابني البكر وبقدومه شعرت أنه سينسيني
آلامي، وما أن أنجبت أربعة أبناء، كان والدهم يعيش داخل السجن وحكم عليه 10 سنوات
في قضية سطو وسرقة، ورغم غياب الرجل الذي كان يعيلنا، إلا أننا لم نشعر بذلك بسبب
تصرفاته، وعدم اهتمامه بنا، إلا أننا نفتقد الكثير من الضروريات داخل المنزل، فكما
ترى لا أثاث ولا يوجد ما يسد جوع الأطفال، وتمر علينا أيام لا نجد فيها لقمة العيش،
لكن ما يريحني وأبنائي، أننا في هدوء بعيدا عن صخب الصياح وقسوة الضرب.

غسيل
الأطفال
«الله يهديه ويعيده» بهذه الكلمات الممزوجة بالبكاء، قالت أم (ع): اعتمد
ولدي البكر بعد وفاة والده على نفسه حتى تزوج وأنجب طفلين، إلا أن أصدقاء السوء
غيروا طريقه من الصواب، رغم التحذيرات والنصائح التي كان يسمعها مني ومن غيري،
فانحرف معهم وسجن وخرج وهو يعد بأنها ستكون المرة الأخيرة، ولكنه عاد إليهم، فعاد
ثانية إلى السجن، ورغم كبر سني ووهن صحتي، أصبحت أرعى أبنائي وأغسل ثيابهم بيدي،
لأني لا امتلك غسالة، فالموجودة متعطلة، ولا أملك المال لإصلاحها وكل الأمل أن يخرج
ابني وأن يهديه الله ويبتعد عن أصدقاء السوء، وأن أجد سكنا يؤوينا بعيدا عن هذا
المكان حتى أبعد ابني عن الذين أخذوه منا وأدخلوه السجن.
عمر شاب عمره 17 عاما
يعيش حاليا في دار الملاحظة في جدة، بعد أن حكم القاضي عليه بالسجن أربعة أعوام،
بسبب قضية أخلاقية، يصف دخوله السجن قائلا: بسبب غياب والدي المتكرر وعيشي بين
أقاربي من جدتي وعمي، تعرفت قبل سنتين على فتاتين كانتا هاربتين من أسرتهما، وبسبب
بعض التصرفات ألقي القبض علينا، وأودعت الدار وحكم علي بالسجن.
ياسر 17 عاما،
يقول: منذ أربعة أشهر وأنا في دار الملاحظة، بعدما ألقي القبض علي مع بعض أصدقائي،
إثر استدراجنا لغلام وفعل الفاحشة به داخل منزلنا الذي كان خاليا، فوالدي في السجن،
بسبب تعاطيه المخدرات، ووالدتي منشغلة بعملها، وأعيش لوحدي رغم أني منتسب لأحد
الأندية، وأعترف أني أخطأت لكن الظروف هي التي أجبرتني.

سرقة
جوالات
ويروي بدر (14 عاما): والدي ووالدتي مسجونان، وأنا في الدار، بعد أن ألقي
القبض علي قبل 8 أشهر بتهمة سرقة جواات.
أما عبد الله (17 عاما) الذي ألقي القبض
عليه لإرتكابه جريمة سرقة وحكم عليه بالسجن عامين، يقول: ظروفنا المعيشية جعلتني
أتسول وإخوتي داخل وخارج الحرم المكي، بسبب الظروف المعيشية التي مررنا بها، حتى
قبض علينا.
وبما أن انحراف الآباء تنعكس نتائجه على الأبناء، يقول أحمد الشمراني
المدير المكلف لدار الملاحظة في جدة، إن سلوك الأب ينعكس على سلوك أسرته بالكامل
دون استثناء، وأكثر المتضررين من سلوك الآباء هم الأبناء، الذين يصل انحرافهم إلى
ارتكاب جرائم، وبالتالي تفقد الأسرة الابن، مشيرا إلى أن غالبية الجانحين في دار
الملاحظة، هم من غير السعوديين، أغلبهم تأثروا بوجود رب الأسرة في السجن فعوضوا
غيابه بسلوك منحرف وتعاطي للمخدرات، فضلا عن القضايا الأخلاقية.
ويقول الدكتور
عبدالإله محمد الشريف مساعد مدير عام مكافحة المخدرات للشؤون الوقائية، إن المدمن
يدخل مستشفيات الأمل للعلاج تدرس حالته من الجانب النفسي والاجتماعي، لكن إذا وجدنا
حالة تحتاج إلى المساعدة يتم التنسيق مع لجنة رعاية أسر السجناء أو الشؤون
الاجتماعية حسب كل حالة، ونتمنى أن يفعل دور الأسر من خلال اللجنة الوطنية لحماية
أسر السجناء أو وزارة الشؤون الاجتماعية أو أمانة اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات.


تعاطي المخدرات
وترى نادية العقيل الاختصاصية النفسية في مركز الرويس في
جدة، أن تعاطي المخدرات من أخطر ما يواجه المجتمعات، وأنه قبل ارتكابها يكون صاحبها
ممن ساروا في دروب المخدرات التي تغيب الوعي وتغير من سلوك الإنسان.
فيما يرى
يوسف الرميح أستاذ علم الإجرام ومكافحة الجريمة المشارك في جامعة القصيم ومستشار
إمارة المنطقة، أن الإدمان على المخدرات لا يؤثر فقط على الأسرة، بل على المجتمع
وكثير من الجرائم عادة ما ترتكب تحت تأثير المخدرات أو بحثا عن قيمتها، حتى أنه في
بعض الحالات ينسى الأب أو ولي الأمر مسؤوليته عن الأسرة، وربما يكون سببا في انحراف
أحد أفرادها.

دراسة اجتماعية نفسية
وفي الجانب الاجتماعي، يرى طلال
الناشري رئيس قسم الخدمة الاجتماعية في مستشفى الملك فهد في جدة، أن أي حالة داخل
المســــــتـشـــفـــى تجرى عليها دراسة اجتماعية ونفسية، وفيما يتعلق بالسجناء
يقول: ننسق بخصوصهم مع إدارة السجن، مؤكدا أهمية بدء المعالجة من المجتمع، وبتقبله
لأسر السجناء والوقوف معهم، فمتى تم ذلك انعكس الأمر على السجين وأسرته
بالإيجاب.

تفكك أسري
ويؤكد الدكتور عبد الحميد الحبيب مدير إدارة الصحة
النفسية والاجتماعية في وزارة الصحة، أن الأسرة تتأثر بأي فرد فيها، فهي عبارة عن
سلسلة مترابطة مع بعضها متى سقطت أو انحلت واحدة منها تفككت الأسرة بأكملها، ونتج
عن ذلك التفكك بعض المشاكل والأضرار لكافة أفرادها دون استثناء، وفي أحيان ينحرف
بعض أفرادها، ورغم وجود بعض الأبناء تأثروا بسلوك آبائهم وسلكوا طريق الجريمة، لكن
ذلك ليس مبررا أن يسلكوا ذات الطريق، بل الواجب أن يتعلموا منه وينتبهوا لأنفسهم
ويكونوا عونا لأسرهم، بدلا من الانحراف أو معاقبة الأب بانحرافهم، ذلك أن بعضهم
يسلك طرق الانحراف كعقاب لوالده، وهذا أمر خاطئ، ورغم أن الإعلام يقدم جرعات توعية
للمجتمع، لكنه للأسف في بعض الأحيان يضخم من بعض الأمور، وعلينا معالجة المشاكل،
وبالذات الجيل الحالي وفق المتغيرات الموجودة، وليس وفق ما نريده، فالأجيال تختلف
والمغريات كثيرة، والمشكلة أننا نريدهم أن يصبحوا وفق رغباتنا وأهوائنا، حتى وإن
خالف ذلك رغباتهم وميولهم.
فيما يشير المدير التنفيذي للجنة رعاية أسر السجناء
في جدة محمد رفة: إلى أن اللجنة أعالت أكثر من 560 أسرة معظمها سعودية، من خلال
مخصصات شهرية وتبرعات أخرى من الموسرين من أهل الخير، الذين يصرفون بأنفسهم إعانات
أسر السجناء، إضافة إلى تأهيل بعض السجناء وتوظيفهم بعد انتهاء محكوميتهم، مضيفا:
تستمر رعايتنا لأسرة السجين حتى بعد خروجه بـ 6 أشهر، ونسعى للتوسع في أعمال
اللجنة، وأن يكون لدينا باحثون اجتماعيون يدرسون جميع الحالات المسجلة، من الجانب
النفسي والاجتماعي، حتى نتوصل إلى أفضل الطرق لتقديم الخدمات وتذليل كافة الصعاب
أمام أسر السجناء، معربا عن أمله في ألا يقسو المجتمع عليهم، وأن يعتبرونهم ضحية
غيرهم وإعطاء فرصة للسجين لتعديل سلوكه، حتى يعود عضوا نافعا صالحا في
المجتمع.
من جانبها توضح رئيسة القسم النسائي في جدة عالية فوزي عفيف بأن يفتح
لكل أسرة سجين ملفا، وتسجل بياناتها كاملة وتوفر احتياجاتها الضرورية بحيث تحصل على
1500 ريال معونة إيجار كل ثلاثة أشهر، و3000 ريال من جمعية البر، و1500 ريال معونة
مقطوعة من هيئة الإغاثة، و1000 ريال معونة مقطوعة من شركة عبد اللطيف جميل،
والتنسيق مع بعض الجهات لمساعدتها، سواء كانت مساعدة مالية أو عينية أو معنوية،
فيما نسعى لحل مشكلة الإيجارات التي يشتكي منها معظم أسر السجناء، وتسديدها أولا
بأول حسب الموارد المتاحة، وإذا رغبت أسرة السجين في العيش في أحد الأربطة نحيلها
إلى رباط متعاون معنا، بشرط ألا تزيد أعمار أطفالها عن 10 أعوام، وأن تتقبل شروط
السكن داخل الرباط، مشيرة إلى أنهم حرروا في شهر ربيع الأول الماضي 15 شيكا بمبلغ
1500ريال لكل شيك، كإيجارات استفادت منها 15 أسرة، و 15 شيكا بقيمة 500 ريال
كمساعدات استفادت منها 15 أسرة، و18 شيكا في شهر ربيع الثاني الماضي كمساعدات مالية
بقيمة 500 ريال استفادت منها أيضا 18 أسرة سجين، و 13 شيكا بقيمة 1500 ريال
كمساعدات إيجار استفاد منها 13 أسرة، ورفعنا توصية للمسؤولين باعتماد صرف 100 ريال
شهريا للسجينات، كإعانة لهن لشراء بعض الاحتياجات، إضافة لتقديم مساعدات تموينية
شهرية، ونحن على وشك لافتتاح معمل للحاسب الآلي النسوي داخل سجن جدة، بمشاركة
مدربات متطوعات، وساعون لتذليل الصعوبات التي تواجهها بعض الأسر عند زيارة عائلها،
بالإضافة إلى أن يكون التجاوب مع مكتب الضمان الاجتماعي أفضل مما هو عليه
الآن.
وتقول وفاء شما رئيسة القسم النسائي في لجنة رعاية أسر السجناء في الرياض،
أنه بناء على توجيه وزير الشؤون الاجتماعية نقوم حاليا بجولة على الأقسام النسائية
في مختلف مناطق المملكة للاطلاع على سير العمل في تلك الأقسام والوقوف على بعض
الحالات التي تحتاج إلى دراسة، حتى نتوصل إلى أفضل الطرق لمساعدة أسر السجناء، وحتى
الآن تؤدي الأقسام عملها بشكل جيد، ولكنها تحتاج إلى الدعم، حتى تتمكن هذه الأسر من
اجتياز محنتها، ونأمل أن تتوفر في كل الأقسام الكفاءات لدراسة الحالات حتى نصل إلى
معلومات وافية عن أسرة السجين من حيث تأثرها بغياب رب أسرتها وكيفية تعامل البيئة
المحيطة معها.

تسهيلات للسجناء
ومن جانبه يؤكد مدير سجون جدة المكلف
اللواء عبد الرحمن الغامدي، تقديم كافة التسهيلات للسجين وتمكين أسرته من زيارته،
وأضاف أن أي أسرة تواجه مضايقات لدى زيارة سجينها عليها أن تتقدم بشكواها، وسيتم
معالجة مشكلتها فورا، وعن عدم معرفة بعض الأسر لمدة محكومية سجنائها، قال: بإمكانهم
معرفة ذلك بمراجعتهم لإدارة السجن.
وتشير مسؤولة سجن النساء في جدة فوزية عباس
إلى وجود حالات لسجينات ترفض أسرها استلامهن، مؤكدة في الوقت ذاته تهيئة كافة
الظروف أمام السجينة حتى لا تعود مرة أخرى إلى السجن، رغم أن السجينات السعوديات
عددهن قليل.
ويؤكد عبد الله آل طاوي مدير مكتب الضمان الاجتماعي في جدة، أنه مع
أول يوم لدخول رب الأسرة أو عائلها السجن، تتم دراسة حالة الأسرة وتسجيلها ضمن
المستفيدين من الضمان، من خلال القسم الخاص بأسر السجناء، وبعد 45 يوما تصرف لهم
بطاقة بنكية بحيث تتقاضى الأسر من 783 إلى 2800 ريال شهريا، حسب عدد أفرادها، وإذا
وجد أن أسرة السجين في حاجة إلى مساعدة مالية أخرى تصرف لها مساعدة مقطوعة، وتستمر
أسرة السجين في صرف الضمان حتى خروج عائلها، الذي يصرف له فور خروجه مساعدة مالية
تعينه على ظروف حياته الجديدة بمقدار نصف ما كانت الأسرة تتقاضاه في العام الواحد،
ويشترط لذلك أن يكون السجين قد أمضى عاما كاملا داخله، وإذا كانت زوجة السجين مطلقة
وهي التي تعول أبناءها، تسجل في الضمان كمطلقة ويصرف لها ضمان المطلقات، فيما يتم
تسجيل الأبناء كأسرة سجين وتصرف بطاقة الصراف لأكبرهم أو من لديه وكالة شرعية، وفي
حالة وفاة السجين داخل السجن لا يتوقف صرف الضمان، وتتحول الأسرة من مستفيدي ضمان
أسر السجناء إلى مستفيدي ضمان الأيتام.
الدكتور علي الحناكي المدير العام للشؤون
الاجتماعية في منطقة مكة المكرمة، أوضح أن من أهم واجبات إدارته، توفير الاحتياجات
لأسر السجناء ولغيرهم من الفئات التي نص عليها نظام التكافل، وتشمل صرف معونات لهم،
وتوظيفهم بالتنسيق مع مكتب العمل.

توظيف السجناء
من جانبه أوضح مدير مكتب
العمل في جدة قصي الفلالي، أن المفرج عنهم الذين يطلبون وظائف، يتم توفير فرص عمل
لهم حسب المؤهلات والرغبات أحيانا، ورغم ما نبذله من جهد، إلا أننا نفاجأ في كثير
من الأحيان بعدم انتظامهم في العمل، أو تركهم له نهائيا، وهنا تأتي أهمية تولي
الجهات البحثية كالشؤون الاجتماعية أو جامعة الملك عبد العزيز في جدة، بدراسة
الأمر، وأحيانا نوظف أبناء السجناء ليتولوا الإنفاق على أسرهم.
ويضيف مدير
التوظيف في مكتب العمل في جدة محمد إبراهيم جلال، أنه خلال العام الماضي وظف الفرع
49 سجينا، فيما وظف القسم النسائي 58 سجينة، وقال: نحرص أن تتم كل معلومات التوظيف
في سرية تامة.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن، ما دور جمعية حماية الأسرة في جدة
في رعاية السجينات اللاتي ترفض أسرهن استلامهن، بعد انتهاء فترة محكوميتهن،
الدكتورة إنعام ربوعي رئيسة اللجنة تجيب قائلة: إن الجمعية معنية فقط بالمعنفات،
أما السجينات اللاتي ترفض أسرهن استلامهن فتقع المسؤولية على الشؤون الاجتماعية،
ومن وجهة نظري، لابد أن تسعى الجهات المختصة، إلى إيجاد مسكن لكل مفرج
عنها.

الحقوق مكفولة
يؤكد الشيخ عازب آل مسبل رئيس الشؤون الإسلامية
والقضائية وحقوق الإنسان في مجلس الشورى، أن كل سجين موجود تحت الإيقاف أو الحبس
مكفول له كامل الحقوق وفق أنظمة المرافعات الجزائية التي تراعي إنسانيته وأسرته
وأمنه وماله وعرضه، ومن حق كل أسرة زيارة سجينها إذا كانت ظروفه مهيأة لأن يلتقي
بها، وأن تذلل كافة العقبات أمامها، وإن وجد أي خلل في التنفيذ على الجهات المختصة
معالجته.
ومن وجهة نظر الدكتور طلال بكري رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة
والشباب، أن الأزواج الذين يدخلون السجن أو يسلكون طرق الانحراف، يجنون على أسرهم
قبل أن يجنوا على أنفسهم، مشيرا إلى أن تفكك الأسرة دائما ما يأتي من انحراف الأب
أو الأم، وللتخفيف من الآم ومأساة هذه الأسرة، حرصت الدولة من خلال بعض اللجان
والهيئات على تقديم المساعدات المادية والمعنوية لأسرهم وحتى للسجين نفسه

_________________شبكة العراب ابن العرندس_________________
avatar
o0o KobRaAa - SyRiA o0o
نائب مدير
نائب مدير

عدد الرسائل : 1216
العراب ابن العرندس :
0 / 1000 / 100

عدد رسائل sms : 3
نقاط : 2851
تاريخ التسجيل : 17/11/2009

http://wasim.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى